سعاد الحكيم

177

المعجم الصوفي

- انظر « باطن » . - - - - - ( 13 ) راجع « الام العالية الكبرى » و « الأب الأول » . ( 14 ) راجع « حياة » . ( 15 ) هذا نص لأبي العلا عفيفي يخالف ما يقوله ابن عربي هنا . « . . . الوجود كله حقيقة واحدة ، إذا نظرنا اليه من وجه قلنا إنه حق وإذا نظرنا اليه من وجه آخر سميناه خلقا . . . وكذلك الحال في صفات الاضداد التي وصف بها الحق ، كوصفه بأنه الأول والآخر والظاهر والباطن . فهو الأول والباطن من حيث الذات ، وهو الآخر والظاهر من حيث الصفات والأسماء ، أو هو الأول والباطن من حيث وحدته ، وهو الآخر والظاهر من حيث كثرته . . . » . ( فصوص 2 / 50 ) . ونسمح لأنفسنا بان ننتقد هذا النص في نقطتين مهمتين جدا تلقيان ضوءا على موقف ابن عربي من الأسماء الأربعة - الظاهر - الباطن - الأول - الآخر . 1 - يستعمل عفيفي الأول والباطن بمعنى واحد في تقابل ضدي مع الآخر والظاهر . والواقع ان الأول والباطن لا يتخذان عند ابن عربي معنى واحدا وذلك لعدة أسباب أهمها : ( أ ) خص الشيخ الأكبر الحق بالأولية على حين نجده يوسع رقعة « الباطن » فيشمل كل الموجودات : كل موجود له ظاهر وباطن بينما الحق دائما هو « الأول » . وزيادة في الايضاح نقول : ان نظرة ابن عربي إلى الأول والاخر نظرة مرتبية على حين ان نظرته إلى الظاهر والباطن نظرة تكوينية في طبيعة الوجود . ( ب ) ان تقابل « الأول » و « الآخر » من جهة و « الظاهر » و « الباطن » من جهة ثانية ليس تقابل اضداد في صفات الحق كما يشير اليه عفيفي . بل هو في الواقع تقابل متوازيين في الصفة الواحدة : بمعنى ان « الأول » هو عين « الآخر » ( في « الوجود » مثلا أو « الامر » ) وانما تقابلهما لوجود فاصل بينهما هو الانسان ، أو كما يسميه ابن عربي أحيانا « الخط الجامع الفاصل » ( راجع هذا المصطلح ) . ( ج ) ان « الأول » و « الآخر » مفرغان من كل معنى ذاتي يخصهما ويرجعان في مضمونهما إلى الأسماء الإلهية الأخرى والى الخلق ، على حين ان الباطن والظاهر يتمتعان بمضمون ذاتي ( انظر « ظاهر - باطن » ) . 2 - يخلط عفيفي بين « الظاهر » و « المظاهر » فنجده يقول في آخر جملة من النص « وهو الآخر والظاهر من حيث كثرته » والحقيقة ان الكثرة هنا منبعها « المظاهر » وليس « الظاهر » : لأن الظاهر هو واحد . وهو الحق يتعدد في المظاهر وهي المخلوقات أو صور التجلي . ( انظر تجلي المعنى « الأول » « تجلي وجودي » ) . ( 16 ) النص نفسه في « كشف الغايات » نشر عثمان يحي مجلة المشرق 1967 ص 157 فلتراجع . - هذه النظرة إلى الأول لم يبتدعها شيخنا الأكبر بل هذا هو الغزالي يسهب في تبيانها . فليراجع كتاب الأب جبر في معجم الغزالي . ص ص 18 - 19 . - - - - -